في الصين، يُعدّ قانون عقود العمل من أكثر الأطر القانونية صرامةً في تطبيقه، وغالبًا ما يميل بشدة لصالح الموظف. بالنسبة للشركات المملوكة بالكامل للأجانب أو المديرين التنفيذيين الأجانب، كما هو موضح في موقع www.hirelawfirm.com ، يُعدّ سوء صياغة العقد أو غيابه السبب الأكثر شيوعًا للخسائر المالية الفادحة.
فيما يلي تحليل لأسباب كون عقد العمل هو "شريان الحياة" للعمليات الصينية، موضحًا ذلك من خلال سيناريوهات واقعية.
1. عقوبة "الراتب المزدوج": تكلفة عدم وجود عقدالقانون الصيني فريد من نوعه: إذا فشل صاحب العمل في توقيع عقد عمل مكتوب مع موظف في غضون شهر واحد من تاريخ بدء عمله، فعليه أن يدفع للموظف ضعف راتبه الشهري عن كل شهر عمل فيه بدون عقد (حتى 11 شهرًا).
تحليل الحالة: قامت شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا مقرها شنغهاي بتوظيف مطور برامج ذي خبرة. وبسبب تأخيرات إدارية، لم يتم توقيع عقد لمدة ستة أشهر. وبعد فصله بسبب ضعف أدائه، رفع المطور دعوى قضائية.
النتيجة: أمرت المحكمة الشركة بدفع غرامات إضافية تعادل خمسة أشهر من الراتب المضاعف. ورغم أن المطور كان مسؤولاً عن الأداء، إلا أن الخطأ الإجرائي من جانب الشركة كان بمثابة فوز تلقائي للموظف.
الدرس المستفاد: الاتفاق الشفهي أو خطاب العرض ليسا بديلاً عن عقد العمل الرسمي.
على عكس التوظيف "حسب الرغبة" في الولايات المتحدة، لا يمكنك فصل موظف في الصين بدون "سبب قانوني".
تحليل الحالة (فخ "الفصل التعسفي"): قام مدير أجنبي بفصل مندوب مبيعات بسبب "عدم تحقيق الأهداف". ومع ذلك، لم يحدد العقد صراحة "أهداف الأداء" أو "عملية التصحيح".
النتيجة: رفع الموظف دعوى قضائية بتهمة الفصل التعسفي . وبدلاً من دفع التعويض القياسي ( ن )، أُجبرت الشركة على دفع 2ن (ضعف التعويض) كعقوبة.
الحساب: إذا عمل الموظف لمدة 5 سنوات، فإن N تساوي راتب 5 أشهر. و2N تساوي راتب 10 أشهر.
في الغرب، غالباً ما يصعب إنفاذ بنود عدم المنافسة. أما في الصين، فلا يمكن إنفاذها إلا إذا تم دفع "تعويض عدم المنافسة" للموظف بعد مغادرته.
تحليل الحالة: رفعت شركة أدوية أمريكية مملوكة بالكامل لأجانب دعوى قضائية ضد موظف سابق انضم إلى شركة منافسة. كان لدى الشركة بندٌ يمنعه من المنافسة، لكنها لم تدفع له التعويض الشهري البالغ 30% من راتبه، وهو التعويض الذي ينص عليه القانون، بعد مغادرته.
النتيجة: قضت المحكمة ببطلان شرط عدم المنافسة . وأصبح بإمكان الموظف السابق مشاركة معلومات السوق مع المنافس.
الدرس المستفاد: يجب أن يحدد عقدك مبلغ التعويض. إذا لم تدفع، فإن الحماية ستزول.
بدون وجود بند محدد في عقد العمل، يمكن أن تكون قوانين "العمل بأجر" في الصين غامضة فيما يتعلق بمن يملك الاختراع أو رمز البرنامج الذي تم إنشاؤه أثناء ساعات العمل.
نصيحة استراتيجية: تأكد من أن العقد يتضمن بندًا خاصًا بـ "حقوق الملكية الفكرية والتنازل عن الاختراعات" . يضمن هذا البند أن جميع حقوق الملكية الفكرية التي ينشئها الموظف تعود تلقائيًا إلى الشركة المملوكة بالكامل للأجانب.
| ميزة | خطاب عرض العمل | عقد عمل (إلزامي) |
| الوضع القانوني | نية التوظيف | وثيقة ملزمة قانونًا |
| مخاطر مضاعفة الراتب | لا يوقف الساعة | يوقف عقوبة "الراتب المزدوج". |
| حل النزاعات | غامض | يجب تحديد لجنة التحكيم العمالي المحلية |
| التأمين الاجتماعي | مذكور | الأساس القانوني للمساهمات |
"في الصين، يعتبر مكتب العمل أفضل صديق للموظف. دفاعك الوحيد هو عقد عمل ثنائي اللغة محكم الغلق."
نوصي باتباع "استراتيجية الوثائق الثلاث" لكل عملية توظيف:
عقد العمل: للامتثال الأساسي ومدة العقد.
دليل الموظف: للاطلاع على "القواعد واللوائح" (وهو أمر ضروري لإثبات "سوء السلوك الجسيم" أثناء الفصل).
اتفاقية السرية وعدم المنافسة: لحماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بك.






























